لمحات من الخلوة...

أهدى بعض المشاركين أنفسهم هذه الخلوة في أعياد ميلادهم. تأثرت ديبتي، إحدى فتيات عيد الميلاد، بهذه التجربة، وكتبت لاحقًا في مدونتها: "في عيد ميلادي، أهدت نفسي شيئًا كنت أتوق إليه، ليس شيئًا ماديًا، بل مساحة. مساحة للتوقف والتأمل وإعادة التواصل. يصعب وصف مثل هذه الخلوات بالكلمات. ليس لأنه لا يحدث شيء، بل لأن ما يحدث غالبًا داخلي. هذه ليست فعاليات تخرج منها بنقاط موجزة أو خلاصة. شيء ما ينكشف. بهدوء. بلطف."

خلال الخلوة، تشاركنا المكان مع 200 من كبار السن، وكان مقر الخلوة مركزًا لكبار السن في نافي مومباي. أضافت الحوارات مع كبار السن ، واللعب في أجنحة المسنين غير القادرين على الحركة، ورسم الأعمال الفنية على جدران المركز، وتقديم العشاء لهم، لمسةً مميزةً لهذه الخلوة. اجتمع أشخاصٌ متنوعون من جميع أنحاء البلاد للمشاركة، وكان معظمهم يشاركون لأول مرة. طرح مقهى القلب بعض الأسئلة الرائعة للتأمل، مما أتاح مساحةً للقاءاتٍ "خارج إطار بطاقة الزيارة". انكسر الجليد - وكيف! :) . من بين الأسئلة، استقطب سؤالٌ غير متوقع حول الموت (ما الذي دفعك للتوقف والتأمل في الموت) والفرح (غنِّ أغنيةً تُلهمك) أكبر عدد من المشاركات. قال أحد المشاركين: "معظمنا يسأل باستمرار: ما هي الدروس المستفادة؟ لمَ لا ننتقل بدلاً من ذلك إلى سؤال: ما الذي أستفيده؟"

مدينة جديدة، ومكان استضافة جديد، وتجارب جديدة كثيرة، كل ذلك كان دليلاً قوياً على صحة قوانين مورفي. لكن كل ذلك تضافر بفضل تناغم القيم والعلاقات العميقة (ومئات الساعات من العمل التحضيري من قبل المتطوعين!). لعبت الصدفة دورها - التقى أحد المشاركين، بمحض الصدفة، بوالد زوجته السابقة، الذي كان يسكن في قسم رعاية المسنين غير المتنقلين. برزت ذكريات قديمة، جميلة ومؤلمة. ومع "ذكاء القلب" الذي يملأ الأجواء، تمكن من البناء على الذكريات الجيدة. في كل يوم من أيام الخلوة، كان يقضي وقتاً مع والد زوجته السابق ليتذكرا أيامهما الجميلة. وبالمثل، بعد "جولة الثقة" - حيث قاد أحد المشاركين المشارك الآخر معصوب العينين في جولة حول الحرم الجامعي - أفاد الكثيرون أنهم وجدوا الشريك "المناسب" للتمرين، بمحض الصدفة. فحل الاستسلام محل القلق، وحلت الثقة محل التعامل. اختُتم الخلوة في اليوم الأخير، حيث قدّمت المجموعة انحناءاتها (ثلاث خطوات وانحناءة) في أرجاء الحرم الجامعي، مُطلقةً موجاتٍ مرئيةً وغير مرئية. شكرًا لكم على كونكم حاملي لواء هذه الشبكة العالمية، سواءً بشكل مباشر أو غير مباشر، التي تربط كل شيء معًا.

Inspired? Share: